الثلاثاء، 14 يونيو 2011

الريس اتخلع يا اخوان


 
و أخيرا إعلان تنحي اللامبارك عن كرسي الرئاسة بعد قمعه و فصله عن صبغة اللبانة التي كانت تلتصق به -أو كان يلتصق به لا علينا -، بعد نجاح الثورة العربية المصرية التي دامت سبعة عشر يوما في ميدان التحرير ، خرجت مصر كنيران هائجة ، ثلاثون عاما من حكم حسني مبارك ، حكم الظلم ، حكم بات نصف الشعب المصري تحت خط الفقر ، اقتصاد بات محتكرا في أيدي القلة ، تعليم هابط ، في هذه الليلة .. الشباب و الشيوخ و العائلات باتوا في شوارع مصر بالملايين ، تبدوا على وجوههم الفرحة ، مهللين مكبرين ، مشعلين الألعاب النارية ابتهاجا بهذا النصر ، بداية جديدة ، بداية نهضة و صحوة مصرية مختلفة تماما ، لكي تعلم القوات الأميركية بأن يكفيكم تدخلا في الشعب المصري دون أحقية قانونية ، جاء هذا التنحي بعد الخطاب الثالث المشئوم للديكتاتوري المستبد ، و بعد فقد بعض المعنويات المصرية في ميدان التحرير ، فجاء هذا القرار مفاجئا لأبناء الشعب المصري الرآئع ، بسقوط هذا النظام المستبد ،هو الذي وقف بجآنب ما تسمي بإسرائيل من أجل تجويع أهل غزة و حصارهم ، و إغلاقهم للمنافذ دون أي مبرر قانوني ، هو الذي سعي لتلك الأعمال لتقديم جلعاد شاليط كعربون محبة للكيان الصهيوني ، شعب مصر يقرر مصيره و ينطق منذ ثلاثين عاما من الصمت ، الآن مصر تطق الرصاصة الثانية على راس كل جبار بعد رصاصة تونس ، ثورة مصر و تونس هي إعلان صريح بأن القادم أعظم في ألفين و أحدي عشر ، بدأنا في يناير و تنحي بن علي و ثورة التونسيين أحبة العرب ، أما عن فبراير و تنحي مبارك و ثورة المصريين عمالقة العرب ، الحرية بدأت من مصر لهذا فإنها تعني بأن هناك منظومة رفض قاطع للظلم من قبل الشعب، و ليس مصر فقط ، بل للعالم العربي أجمع، ذلك اليوم لن أنساه و لن ينساه أي مصري و أي إنسان عربي عريق ، مصر أنت إيوان القصر ، أنت أمة الحضارة و منطق الجدارة ، من أين أبدا الكلام و كيف نلقي على شبابك السلام ، دمت يا مصر أم الدنيا كلها .

 2011/2/11     19:27 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق