السبت، 18 يونيو 2011

فى الذكري الثانية لحرب الفرقآن


ليال مرت عبر اثنين و عشرين ليللة لم تنسي و نقشت على صخور التاريخ ، لتبقي خالدة
حتي الأبد ، تذكر و تحفر في ذاكرة الشيخ و الطفل .
في منتصف تلك الليلة ، و على أغنيات طائرة الإف 16 الصاخبة ، و كأنها ضربات
 موسيقي الروك المجنونة الصاخبة .
هي مجزرة أطفال عظماء ، رجال قادة و نساء شامخات ، عائلة السموني هي مجزرة
عائلة باكملها ، أطفال رجال و نساء ، و كانه حلم تشرد في طيف أنحاء غزة ، أجساد
التفت بالتراب و ولكن أرواحهم بقيت تحلق في عنان الحياة ، قلوب ترتجف ليس خوفا ...
ليس جبنا ، إنما من شدة ثلوجة ما خارج الجدار المتكسر لما يسمي بشبه البيت الذي يضم
 أكثر من عشرة أفرد في منتصف اليل .
أما مع شروق الشمس فهو استيقاظ مفزع كالعادة ، و لكن هذه المرة هي تلاعب بين
الطائرات الجوية ، فهي تفريغ للهواء .
هي أيام و ليال لم بل و لن تنسي ، هي الذكري لحرب استيطانية جديدة .


السبت الأسود 27/12/2008م             اطلاق قنابل الفسفور 5/1/2009م
مجزرة الفاخورة 6/1/2009م               استشهاد د. نزار ريان 1/1/2009م
مجزرة السموني 3/1/2009م               استشهاد د. سعيد صيام 1/1/2009م


27/12/2010




الثلاثاء، 14 يونيو 2011

ثـــورة شبـــــآب غـــزة


)الشعب يريد إنهاء الانقسام(

لقد كان هذا شعار أبناء غزة لهذا التاريخ ، ثورة و انتفاضة شبابية ، نرفض فيها الانقسام و التعددية ، نرفض الحزبية و الشعارات الانتمائية كل لفصيله .
)فتح ، حماس ، الجهاد الإسلامي ، الجبهة الشعبية ، الجبهة الديمقراطية ، فتح الأحرار)
ما قبل هذا التاريخ ، كل ينادي بلقبه و لحزبه ، الأفضل و الاقوي ، الأكثر إيمانا ، الأكثر انفتاحا ، أما عن الشعب الفلسطيني الغلبان فهو الي راح بين الرجلين ، أينما تقام مصلحته فهو يسعي حثيثا وراءها حتى لو كانت مؤقتة ، فإنه يقضي حآجته و من ثم ينتقل إلي آخر .
الأغلب كان ينظر إلى الكراسي ، الأموال ، المناصب ، المسميات و الألقاب ، أما عند عودتنا لهذا التاريخ فانه أرخ و اظهر شبابية غزة الحرة ، و صمود و قوة أبطالها و شبابها و فلذات أكبادها ، يخرجون من كل حي و من كل شارع ينددون بإنهاء الانقسام الفلسطيني ، يرفعون أعلام فلسطين(مع العلم انه يجب أن تكون هنالك مجموعة مخالفة تحمل الحزبية و لكننا نتحدث عن الغالب في الصورة الملتقطة لذلك الحدث ) .
خرجوا ، نددوا ، صرخوا ، أما عن القادم فهو لا يعلم به سوي الله جل جلاله .





15/3/2011

الريس اتخلع يا اخوان


 
و أخيرا إعلان تنحي اللامبارك عن كرسي الرئاسة بعد قمعه و فصله عن صبغة اللبانة التي كانت تلتصق به -أو كان يلتصق به لا علينا -، بعد نجاح الثورة العربية المصرية التي دامت سبعة عشر يوما في ميدان التحرير ، خرجت مصر كنيران هائجة ، ثلاثون عاما من حكم حسني مبارك ، حكم الظلم ، حكم بات نصف الشعب المصري تحت خط الفقر ، اقتصاد بات محتكرا في أيدي القلة ، تعليم هابط ، في هذه الليلة .. الشباب و الشيوخ و العائلات باتوا في شوارع مصر بالملايين ، تبدوا على وجوههم الفرحة ، مهللين مكبرين ، مشعلين الألعاب النارية ابتهاجا بهذا النصر ، بداية جديدة ، بداية نهضة و صحوة مصرية مختلفة تماما ، لكي تعلم القوات الأميركية بأن يكفيكم تدخلا في الشعب المصري دون أحقية قانونية ، جاء هذا التنحي بعد الخطاب الثالث المشئوم للديكتاتوري المستبد ، و بعد فقد بعض المعنويات المصرية في ميدان التحرير ، فجاء هذا القرار مفاجئا لأبناء الشعب المصري الرآئع ، بسقوط هذا النظام المستبد ،هو الذي وقف بجآنب ما تسمي بإسرائيل من أجل تجويع أهل غزة و حصارهم ، و إغلاقهم للمنافذ دون أي مبرر قانوني ، هو الذي سعي لتلك الأعمال لتقديم جلعاد شاليط كعربون محبة للكيان الصهيوني ، شعب مصر يقرر مصيره و ينطق منذ ثلاثين عاما من الصمت ، الآن مصر تطق الرصاصة الثانية على راس كل جبار بعد رصاصة تونس ، ثورة مصر و تونس هي إعلان صريح بأن القادم أعظم في ألفين و أحدي عشر ، بدأنا في يناير و تنحي بن علي و ثورة التونسيين أحبة العرب ، أما عن فبراير و تنحي مبارك و ثورة المصريين عمالقة العرب ، الحرية بدأت من مصر لهذا فإنها تعني بأن هناك منظومة رفض قاطع للظلم من قبل الشعب، و ليس مصر فقط ، بل للعالم العربي أجمع، ذلك اليوم لن أنساه و لن ينساه أي مصري و أي إنسان عربي عريق ، مصر أنت إيوان القصر ، أنت أمة الحضارة و منطق الجدارة ، من أين أبدا الكلام و كيف نلقي على شبابك السلام ، دمت يا مصر أم الدنيا كلها .

 2011/2/11     19:27